أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
868
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 247 ، 243 ) للأخنس بن شهاب « 1 » : وكل أناس قاربوا قيد فحلهم * ونحن خلعنا قيده فهو سارب ع وبعده : لكل أناس من معدّ عمارة * عروض إليها يلجأون وجانب ونحن أناس لا حجاز بأرضنا * مع الغيث ما نلفى ومن هو غالب الفحل : هنا فحل الإبل ، والنوق كلها تتّبع الفحل ، وأولادها تتبعها ، فحيثما ذهب ذهب جميعها . يقول نحن لعزّنا يسرح مالنا أين شاء ، فلا يخاف غارة ولا بادرة . وقوله لا حجاز بأرضنا : أي لا يحجزنا سور ولا جبل ثقة بمنعة جانبنا وعزّة قومنا أينما كان الخصب كنّا ، وهذا كما قال حميد : إذ لا حجاز لنا إلّا مقوّمة * زرق الأسنّة والجرد المحاضير « 2 » وقوله ومن هو غالب : يريد ومن هو غالب كذلك يكون ، وقيل إنما أقسم باللّه الّذى له الغلبة ، وقيل إنه أراد لا نجتمع نحن ومن يغلب أبدا ، أي من كان معنا فنحن له غالبون ، وما على هذا القول نافية . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 247 ، 243 ) لجرير : بلى فانهلّ دمعك غير نزر * كما عيّنت بالسرب الطبابا « 3 » ع وقبله : أقلّى اللوم عاذل والعتابا * وقولي إن أصبت لقد أصابا أجدّك لا تذكّر أهل نجد * وحيّا طالما انتظروا الإيابا
--> ( 1 ) من كلمة مفضلية 410 - 421 ، ومعظمها في الحماسة 2 / 123 - 126 ، وبعضها في معجمه 56 والبلدان ( فضة ) . ( 2 ) سيأتي 217 . ( 3 ) الإصلاح 1 / 63 ول ( طبب ) ، من كلمة في النقائض 432 .